نص رسالة معتقلي سجن سلا الى رئيس البرلمان الاوربي
تاريخ النشر: 15.09 - 2010 22:57إصدار الطابعة    

الى السيد رئيس البرلمان الأوروبي
الموضوع : رسالة مفتوحة
تحية واحتراما،
أما بعد

السيد الرئيس:
           نحن مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان عانى معظمنا سابقا ولفترات متفاوتة الاختطاف والاعتقال السياسي مرات عديدة بسب الرأي والنشاط الحقوقي والنقابي والجمعوي، واعتبارا لهذا المسار حاز بعضنا جوائز مهمة اعترافا  بكفاحه واستماتته في الدفاع عن حقوق الإنسان.

بتاريخ 8 أكتوبر 2009 وفور عودتنا من زيارة ذات طبيعة إنسانية وحقوقية  صرفة من مخيمات اللاجئين الصحراويين جنوب شرق الجزائر ، اعتقلنا بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمشاركة كافة الأجهزة الأمنية السرية والعلنية المغربية ،حيث خضعنا لعملية استنطاق دامت ثمانية أيام شابتها جملة من الخروقات لا يتسع هنا المقام للتفصيل فيها،ليتم بعد ذلك إحالتنا على قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية  بالرباط في سابقة خطيرة. والذي أمر بوضعنا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا بتاريخ:15 أكتوبر 2009.

السيد الرئيس:

       بتاريخ 28 يناير 2010 تم الإفراج بصفة مؤقتة عن رفيقتنا :"الدكجة لشكر"  و بذات الطريقة تم إطلاق سراح ثلاثة من رفاقنا في 18 مايو 2010 وهم : يحظيه التروزي ،الصالح لبيهي ، رشيد الصغير.بعد ما خضنا إضرابا مفتوحا عن الطعام دام 41 يوما تم  تعليقه نتيجة تلقينا التزامات واضحة  من قبل السلطات المغربية بتسوية ملفنا إلا انه بالرغم من المطلب الجماعي والملح لكافة المنظمات الحقوقية المغربية والدولية وجهات حكومية وبرلمانية عديدة في العالم الداعية إلى إطلاق سراحنا بدون قيد أو شرط ،فان الدولة المغربية وبسلوكها في الإبقاء علينا رهن الاعتقال الاحتياطي تعسفا دون أن تباشر إجراءات المحاكمة أو تطلق سراحنا تضع نفسها في وضعية شاذة ومناقضة للقانون الدولي الذي يكفل الحق في محاكمة عادلة في آجال معقولة ومقبولة خاصة  وأننا أمضينا أكثر من إحدى عشر شهرا في السجن.

السيد الرئيس :

       إن زيارتنا لمخيمات اللاجئين الصحراويين المؤطرة بقوة ما تقره القوانين والمواثيق الدولية في خانة ممارسة حرية التنقل والتعبير السلمي، ترتب عنها اعتقالنا ومتابعتنا بتهم فضفاضة وثقيلة لإضفاء طابع جنائي وجرمي على قضيتنا في محاولة مكشوفة للتشويش على طبيعتها الحقيقية ،وهذا ما يؤكد طبيعة تعاطي الدولة المغربية المحكوم  بمقاربة سياسية وأمنية قمعية تستهدف المدافعين  الصحراويين عن حقوق الإنسان الذين يجهرون بمواقف سياسية لا تروق للنظام المغربي بشان قضية الصحراء الغربية ،وما يعزز ذلك كمفارقة مثيرة كون أكثر من 60 ناشطا حقوقيا صحراوي حذوا  حذونا بقيامهم بنفس الزيارة وذلك على دفعات متتالية لمخيمات اللاجئين الصحراويين إلا أن نشاطهم لم يكن موضع مساءلة أو متابعة قضائية بالرغم من تعرضهم لإجراءات تضييقية عديدة وبالنتيجة فانه  لم يعد يوجد مسوغا يستند عليه النظام المغربي في إبقائنا بالسجن.

السيد الرئيس:

               إن ما نتعرض له والمتمثل في انتهاك اعتقالنا    بدون وجه حق لا يشكل إلا جزءا بسيطا مقارنة مع عينة وطبيعة الانتهاكات الجسيمة التي تقع بإقليم الصحراء الغربية بشهادة المنظمات الحقوقية المغربية والدولية  الوازنة وهذا ما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المغرب يدير الظهر  لاحتجاجات الحركة الحقوقية  والديمقراطية في العالم. و بهذا تظهر الرباط عدم احترامها لشركائها الجيوسياسيين و الاقتصاديين، نخص هنا بالذكر الاتحاد الاوربي المعروف باستماتته في الدفاع عن حقوق الانسان و الحريات العامة و
احترام القانون الدولي.

فالوضع المتقدم الممنوع للمغرب فشل في حمل هذاالاخيرعلى وضع حد لسياسته القمعية، كما لم ينجح في جعله اكثر انسجاما مع المعايير و القواعد الاوربية التي نخص منها معايير احترام حقوق الانسان. و في المقابل يستعمل هذا الامتياز من طرف النظام المغربي كغطاء للتضليل عن انتهاكاته الجسيمة لحقوق الانسان.

 فمن خلال ذلك يسمح الاتحاد الاوربي بتشويه صورته على يد المغرب، وهو ما ما يتجلى بوضوح عبر اتفاقية الصيد البحري حيث يشارك الاتحاد في نهب ثروات الشعب الصحراوي، كما هو مبين في الاستشارة القانونية الصادرة سنة 2002 عن الامم المتحدة حول الموضوع. و كما جاء على نفس الاساس سنة 2009 في الاستشارة القانونية المقدمة من طرف البرلمان الاوربي حول الاتفاقية المذكورة، حيثتنصان على انه لا يمكن اخذ ثروات الصحراء الغربية الا وفقا لرغبات و مصالح الشعب الصحراوي، الشيئ الذي لم نمنح فيه ابدا حق التعبير. بل الاكثر من ذلك ان الشئ الوحيد الذي عادت به هذه الاتفاقية على الشعب الصحراوي هو التمادي في قمع اصواتنا و التنكيل بنا و الزج بنا داخل السجون، و اعطاء النطام المغربي ذالك الاحساس بالدعم الاوربي على جرائمه الانسانية بالصحراء الغربية. فمن هذا المنطلق و في ظل عدم استشارة الشعب الصحراوي حول هذه الاتفاقية و استفاذته منها حسب ما ينص عليه القانون الدولي، نطالب سحب كافة سفن الاتحاد من المياه الاقليمية للصحراء الغربية

      وفي الأخير نلتمس من سيادتكم الضغط على الدولة المغربية من اجل التعجيل بمحاكمتنا محاكمة عادلة وبحضور مراقبين دوليين أو إطلاق سراحنا وسراح كافة المدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية.
           تقبلوا فائق التقدير والاحترام.

   عن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان سجناء
ا لرأي الثلاثة:

علي سالم التامك50010- إبراهيم دحان50014 – حمادي الناصري50015

    


EN ES FR DE AR

يحتل المغرب الجزء الأكبر من جارته الصحراء الغربية. وتحاول الشركات التي أبرمت اتفاقيات مع السلطات المغربية أن تعطى انطباعا بشرعية ذلك الاحتلال, كما توفر فرص عمل للمستوطنين المغاربة ومداخيل أيضا للحكومة المغربية . مرصد الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية WSRW يطالب المنظمات الأجنبية بمغادرة الإقليم إلى أن يتم إيجاد حل لهدا النزاع .
تفضل بدعم منظمة مراقبة ثروات الصحراء الغربية

tn_sjovik_demo_610.jpg

ساعدنا على حماية الثروات الطبيعية للصحراء الغربية من اجل الشعب الصحراوي. تفضل بتقديم تبرعات مادية.
WSRW.org News Archive 2011 (trans)
WSRW.org News Archive 2010 (trans)
WSRW.org News Archive 2005 - 2010 (trn)
اطلب كتاب القانون الدولي و قضية الصحراء الغربية

tn_book_leite_610.jpg

يعتبر هذا الكتاب حسب علمنا أول عمل جماعي تم اصداره باللغتين الانجليزية و الفرنسية يعالج الجوانب القانونية لقضية الصحراء الغربية  يمكنك طلب الكتاب من هنا.





These web pages have been built with the financial support of the trade union Industry Energy